المناوي

176

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

وقال : لما ضرب الدّرهم والدّينار أخذه إبليس فوضعه على عينيه وقال : أنت ثمرة قلبي ، وقرّة عيني ، بك أطغي ، وبك أكفر ، وبك أدخل النار « 1 » . وقال : يأتي على الناس زمان يعرج فيه بعقولهم حتى لا تجد أحدا ذا عقل . وقال له معاوية : أنت على ملّة عليّ ؟ قال : ولا على ملّة عثمان ، أنا على ملّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . واستشاره عمر رضي اللّه عنه في توليته حمص رجلا ، فقال : لا يصلح ، إلّا أن يكون رجلا منك . قال فكنه . قال : لا تنتفع بي . قال لماذا ؟ قال : لسوء ظنّي في سوء ظنّك بي . وسأله : ما الفرق بين الغمّ والغضب ؟ فقال : مخرجهما واحد ، واللفظ مختلف ، فمن نازع من يقوى عليه أضمره غضبا ، ومن نازع من لا يقوى عليه كتمه حزنا . « 3 » [ وقال : إذا أتيت سلطانا مهيبا ، تخاف سطوته فقل : اللّه أكبر ( ثلاثا ) [ اللّه ] أعزّ من خلقه جميعا ، اللّه أعزّ ممّا أخاف وأحذر ، أعوذ باللّه الذي لا إله إلّا هو الممسك للسّماوات السّبع أن تقع على الأرض إلّا بإذنه من شرّ [ عبده ] فلان وجنده وأتباعه وأشياعه من الجنّ ، اللّهمّ كن لي جارا من شرّهم ، جلّ ثناؤك ، وعزّ جارك ، وتبارك اسمك ، ولا إله غيرك . [ ثلاث مرات ] « 2 » . وقال : لئن أعول أهل بيت من المسلمين شهرا أحبّ إليّ من حجّة بعد حجّة . وقال : ذهب النّاس وبقي النّسناس . قيل : ما النّسناس ؟ قال : الذين يشبهون النّاس وليسوا بالنّاس ] « 3 » . ولما وضع بالنّعش للصّلاة جاء طائر أبيض ، فدخل في كفنه ، فلم يخرج ، فالتمس فلم يوجد ، ولمّا سوّي عليه التّراب ، سمع صوت لا يرى شخصه

--> ( 1 ) حلية الأولياء 1 / 328 . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 322 ، وما بين معقوفين مستدرك منه . ( 3 ) ما بينهما ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) .